محمد بن زكريا الرازي

99

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

الجواب : اشتركا في الحقيقة ، وفي المرض المادي : وهو الورم ، وفي السبب وذلك ان المادة الموجبة لورم القصبة ، يجوز ان تورّم الحنجرة ، وافترقا بمكان الورم وقد علم بالدليل ، وهو ان الورم ان كان في جرم القصبة فلا وجع معه البتة ، وان كان ثقل وتمدد ان كان في غشاء القصبة ، فالوجع ان يكون معه نخس ، وان كان في الجهة القدامية منها كفى في الوقوف عليه ادراكه بالجس . وان كان في الخلفية فالوقوف عليه بمعاوقته الغذاء المزدرد وبعد نفوذه من أعلا المريء المجاورة القصبة له بألين أجزائها « 1 » وربما وجد معه تعسر النفس وكان يسيرا ولا كذلك ورم الحنجرة ، فان تعسر النفس معه يكون شديدا ، ويظهر عند فتح الفم ، ويكون الوجع معه مرتفعا عن ذلك كثيرا .

--> ( 1 ) في ب : إجرامها .